كي لسترنج

399

بلدان الخلافة الشرقية

القراءات . كان بناؤها في المئة الرابعة ( العاشرة ) من طين ، ومن أعمالها سبعون قرية ، وماؤها من القنى . وقال ياقوت انها تسمى گنابذ عوضا عن جنابذ . وقال المستوفى : لها قلعتان كل قلعة على جبل في طرف من المدينة ، يقال لإحداهما قلعة خواشر وللأخرى قلعة درجان ، وكان يرى منهما القرى المجاورة وما وراءها من المفازة . ونوّه بان الرمل لم يغز بساتين گناباد على نحو ما حدث في بعض انحاء قوهستان . وماؤها من قنى ، طول تلك القنى في الغالب أربعة فراسخ ، ماؤها من عيون في سفح الجبل وذكران مياهها عند رأس العين تجتمع في آبار يبلغ عمقها أحيانا سبعمئة ذراع . وكان يرتفع منها حرير كبير وقمح ويحمل إلى المدن الأخرى . وعلى ثلاثين ميلا شمال غربى گناباد ، ومثلها من شمال تون ، المدينة الصغيرة بجستان ، ويبدو ان ياقوت الحموي أول من ذكرها وقال إنها قرية في زمنه . وذكر المستوفى انها تشبه تون ، ولم يزد على ذلك « 10 » . وقد كانت وما زالت في قوهستان ، مدينتان يقال لهما « طبس » ، ولذلك كثيرا ما ذكرهما البلدانيون العرب بصيغة المثنى ، فقالوا طبسين . وإلى ذلك ، فقد كان أحيانا يطلق خطأ الاسم طبسين ( المثنى ) على هذه المدينة أو تلك ويراد واحدة منهما ، على أن البلدانيين العرب ، كان يميزون بين المدينتين ، فسموا الواحدة طبس التمر ، والأخرى طبس العنّاب . وكانت طبس التمر ، على شفير المفازة العظمى ، وينتهى إليها كثير مما كان يجتاز المفازة من طرق . ولذلك سماها البلاذري باب خراسان . وكانت هذه المدينة في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، على ما ذكر ابن حوقل ، أصغر من قاين ، وعليها حصن ، ونخيلها كثير « وهي ناحية جرومية » لأنها على حافة المفازة .

--> ( 10 ) دشت بياض ، أو دشت بياز ، اسم مركب من الفارسية والعربية ، ومثل ذلك نادر جدا في تسميات بلاد إيران . فان كانت الكلمة الأخيرة عربية حقا ، لا يبعد ان الفرس نسوا معناها الأول ( أي البياض ) وعدوها علما . ابن حوقل 325 ؛ المقدسي 319 و 320 و 322 ؛ المستوفى 183 و 184 ؛ ياقوت 1 : 497 ؛ 2 : 120 ؛ 4 : 206 . تعرف مدينة فارس اليوم باسم قلعة كهنه ( أي القلعة العتيقة ) أنظر Bellew في From Indus to Tigris ص 329 .